منتديات مركز شباب العروب
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هاشم ابو شمعة
غضو ذهبي
غضو ذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 253
العمر : 23
الموقع : www.panet.co.il
الهواية : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 4   الجمعة مارس 21, 2008 5:21 am

ما حكم التأمين ضد المخاطر المتوقعة وافتعال مخاطر للحصول على قيمة التأمين ؟

السؤال :

ما هو الموقف الشرعي من افتعال مخاطر للحصول على مبلغ التأمين ؟

الجواب ([sup][1])[/sup]:

احتمالات التعرض للخطر ، التي تعتري حياة الإنسان في مختلف مواقفها ومراحلها وعلاقاتها ، شيء فطري متأصل في مختلف أمور الحياة دقيقها وعظيمها ، فعبور الشارع ، وقيادة السيارة والزواج والإنجاب والعمل التجاري أو المهني ، كل ذلك – وكثير سواه – يتضمن احتمال التعرض للخطر ، وهذا الاحتمال جزء من قدر الله وقضائه اللذين فطر عليها الكون والحياة :مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحديد: 22] .

والتفرقة ضرورية بين هذه المخاطر الفطرية ، وبين أنواع المعاملات التي «يفتعل» فيها الإنسان احتمال التعرض للخطر ويصطنعه اصطناعًا ، ويسعى إلى وضع نفسه في موضع المتعرض له بغير ضرورة ولا حاجة ، ومن هذه الأنواع الرهان والمقامرة .

فالمراهنة يقوم بها أشخاص لا علاقة لهم بالأمر الواقع الذي يتراهنون على وقوعه على نحو معين ، فالذي يراهن أي جواد سيكسب السباق لا علاقة له بالسباق أصلاً ، فلا هو راكبه الذي يجري به ، ولا هو مالكه الذي يسره فوزه ويغنم بذلك ، والذي يراهن أي فريق كرة سيفوز في المباراة ليس لاعبًا في الفريق ولا هو مديره أو مدربه .

والذي يراهن أي حزب سيفوز في الانتخابات ليس هو الناخب أو النشاط الحزبي الذي يستطيع التأثير في النتيجة .

ولكن كلاً من هؤلاء المراهنين يحاول أن يثبت أنه قادر على معرفة الغيب بشكل من الأشكال ، فهو يحاول أن يفيض على نفسه ، ويثبت لذاته إرضاءً لغروره أنه يملك صفة من صفات الله عز وجل التي اختص بها نفسه : قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النمل: 65] ، وحين يخسر الرهان ، بل حين يراهن أولاً ، يعرض نفسه لخطر الخسارة المالية المصطنعة ، التي افتعلها هو بنفسه ، دون أن تكون فطرية متأصلة في السباق الذي يجري بين الخيل وراكبيها ، أو في مباراة الكرة ، أو في الانتخابات السياسية .

والمقامر مثل المراهن ، يعرض ماله للخطر بحدوث نتيجة لا دخل له في إحداثها مثل رمي القداح أو الاستقسام بالأزلام أو دورة «الروليت» ولكن الموقف النفسي للمقامر يختلف عن الموقف النفسي للمراهن ، فالمقامر يقامر ليتسلى ويستمتع بالشعور بالمخاطرة دون نظر إلى الربح أو الخسارة ، بينما المراهن يراهن ليثبت أنه ذكي يستطيع استشراف الغيب ، وكلاهما يعرض نفسه لاحتمال خطر خسارة يصطنعه بنفسه ، ويفتعله ، لتحقيق أهوائه ونزعات مزاجه .

وافتعال احتمال التعرض لخطر الخسارة ظلم للنفس لا مسوغ له ، فالظلم لغة وشرعًا وضع الشيء في غير موضعه وهو محاولة لخلق احتمال لخطر لم يخلقه الله ، تبارك اسمه – في فطرة الأشياء وأصل وضعها ، وفي الحديث القدسي الصحيح : « ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي » .

فهذه الأنواع من المعاملات ، التي يصطنع فيها احتمال التعرض للخطر ، ويفتعل، بإرادة الإنسان معاملات غير جائزة شرعًا ، ولا يبيحها أن يكون في بعضها بعض نفع للآخرين ، من المرضى أو طلاب العمل أو الفقراء ، فإن الله تبارك وتعالى حرم الميسر الجاهلي على الرغم من أن حصيلته كانت تذهب إلى الفقراء والمساكين ، ولذلك ينبغي أن ينظر الناس بعين العلم الصحيح في فتاوى بعض العلماء الموظفين الذين يبيحون حفلات الترفيه التي تتضمن كثيرًا من المحرمات ، ومشاريع المقامرة المسماة بـ «اليانصيب» من أجل ما يزعمه أصحابها من نية فعل الخيرات بما يجمعونه من الأموال ، فإن هذا المال كله مجموع من حرام والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا ، والمساهمة في هذه الأعمال حرام ولو لم يعد على المساهم فيها نفع مادي مباشر .

ولكن هذه الصورة المحرمة ، من افتعال احتمال التعرض للخطر ، شيء ، والتأمين لحفظ الصحة – والتأمين لاتقاء الخسارة أو تخفيف آثارها شيء آخر ، والتعاون على درء الأخطار ، أو تخفيف آثارها إن وقعت تعاون على البر الذي من أظهر معانيه : ما ينفع الناس .

وهو من الفرار إلى قدر الله من قدر الله – بتعبير الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه – أو هي رد القدر بالقدر ، كما سئل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الرقي والأدوية وأنواع الوقاية : هل ترد من قدر الله شيئًا ؟ فقال : «هي من قدر الله » .

وهو من التواد والتراحم الذي يجعل المؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضًا .

وهو من التعاون على درء المفاسد بين المؤمنين فإن : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه» [متفق عليه] ، وفي رواية لمسلم : «ولا يخذله» ، ومن رأى أخاه يتعرض للخطر أو الخسارة الماحقة ثم لم يعمل على وقايته وحمايته فقد خذله وأسلمه .

وهو من تفريج الكربات الذي فيه الحديث الصحيح المبشر لمن «فرج عن مسلم من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة » [رواه مسلم] .

والإسلام بعد أن قرر هذه المبادئ العظيمة الجامعة ، ترك للمسلمين الاجتهاد في وضعها موضع التنفيذ الذي لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالاً بحسب ظروف الزمان والمكان ، وسبيل درء الأخطار الفطرية في الكون والحياة، وتحقيق الأمن من وقوعها ، ومن آثارها المدمرة إن وقعت ، يكون بالعمل على تفتيت مغبة هذه الأخطار ، والتعاون بين الناس في تحمل ما تجره من خسران .
<hr align=right width="33%" SIZE=1>

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.BOKRA.NET
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 713
العمر : 25
الموقع : http://arobe.all-up.com
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 4   الجمعة مارس 21, 2008 8:50 am

مشكووووووووووووووووووووووور

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arobe.all-up.com
 
تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز شباب العروب :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: