منتديات مركز شباب العروب
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هاشم ابو شمعة
غضو ذهبي
غضو ذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 253
العمر : 23
الموقع : www.panet.co.il
الهواية : الكمبيوتر
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 3   الجمعة مارس 21, 2008 5:20 am

ما حكم إعطاء الزكاة للغارمين الذين عليهم ديون ؟


السؤال :

* لي صديق تكاثرت عليه الديون ولا يستطيع الوفاء بها .. فهل يمكن أن نعطيه من الزكاة ليسدد ديونه ؟

الجواب([sup][1])[/sup] :

يقول الله تعالى في مستحق الزكاة إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة: 60] والغارمون هم الذين ركبهم الدّين ولا يملكون وفاء به كما ذكره القرطبي في تفسيره ، وجاء في المغني لابن قدامة أن الغارمين وهم المدينون ضربان : ضرب غرم لغيره كإصلاح ذات البين ، وضرب غرم لنفسه لإصلاح حاله في شيء مباح ، والشرط في استحقاق الغارم من الزكاة ألا يكون دينه في سفاهة أو محرم ، فإن تاب أخذ منها ، ويقول القرطبي : إن الغارم يعطي من الزكاة من له مال وعليه دين محيط به – ما يفي به دينه ، فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير فيعطي بالوصفين ، كونه غارما وكونه فقيرا .

وقد صح في مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله : « تصدقوا عليه » فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال عليه الصلاة والسلام لغرمائه – أصحاب الديون - « خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك » [رواه مسلم].

وروى مسلم حديثا عن قبيصة بن مخارق بين فيه النبي –صلى الله عليه وسلم- من تحل لهم المسألة ويطيب لهم ما يأخذونه وهم ثلاثة :

- رجل تحمَّل حَمالة، أي دفع دية القتيل كي لا يقتل القاتل، فيعطي من الزكاة مقدار الدية فقط ويمسك عن المسألة .

- رجل أصابته جائحة اجتاحت ماله ، فيعطي حتى يصيب قواما أو سدادا من عيش .

- رجل أصابته فاقة أي فقر وشهد ثلاثة من العقلاء على فقره ، فيعطي حتى يصيب قواما أو سدادًا من عيش .. وجاء في رواية « إن المسألة لا إلا لأحد ثلاثة : ذي فقر مدقع – شديد أفضى به إلى الدعقاء أي التراب – أو لذي غرم مفظع – شديد شنيع – أو لذي دم موجع » ، أي تحمل الدية عن القاتل حتى لا يقتل .

وقال الحنفية : الغارم هو الذي جاء عليه دين ولا يملك نصابًا كاملاً بعد دينه ، وقال المالكية : إنه المدين الذي لا يملك ما يوفي به دينه بشرط ألا يكون دينه في فساد ، ويعطى إن تاب ، وأن يكون الدين لآدمي وليس لله كالكفارة ، وقال الشافعية الغارم هو المدين وأقسامه ثلاثة :

- مدين للإصلاح بين المتخاصمين .

- من استدان لمصلحة نفسه في مباح أو غير مباح بشرط التوبة .

- مدين بسبب ضمان لغيره وكان معسرًا هو والمضمون .

ومهما يكن من شيء فإن المدين لنفسه أو لغيره وكان الدين بسبب مباح يعطي الزكاة بمقدار دينه ، ومن استدان لمعاصي أو لهو لا يعطى إلا إذا تاب ، والقرطبي تحدث عن دين المتوفى هل يقضى من الزكاة أولا ، فقال : إن أبا حنيفة منعه ، فالغارم من عليه دين يسجن فيه ، والمالكية وغيرهم جعلوا الميت من الغارمين ، فيقضي دينه من الزكاة ، وكما قلنا أكثر من مرة : إن الأمور الخلافية لا يجوز فيها التعصب ، وللإنسان أن يختار ما فيه المصلحة .



كيفية التوبة من المال الحرام ؟ ومنه المال المكتسب من شركات التأمين التقليدية

السؤال :

اكتسبت ثروة من كسب حرام ، وأريد أن أتوب ، وأتخلص منه ، فكيف ؟

(ينطبق هذا السؤال على المال الحرام المكتسب من عمليات تأمينية غير مشروعة).

الجواب ([sup][2])[/sup]:

من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن أكل الحرام ، وقرر الرسول أن الله لا يقبل التصدق إلا بالمال الحلال ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ، وأن القليل من الحرام في بطن الإنسان أو على جسمه يمنع قبول الدعاء ، ويؤدي في الآخرة إلى النار ، والمال الحرام يجب التخلص منه عند التوبة ، وذلك برده إلى صاحبه أو إلى ورثته إن عرفوا ، وإلا وجب التصدق به تبرؤا منه لا تبرعا للثواب .

قال الإمام الغزالي في كتابه « الإحياء » في خروج التائب عن المظالم المادية : فإن قيل : ما دليل جواز التصدق بما هو حرام ، وكيف يتصدق بما لا يملك وقد ذهب جماعة إلى أن ذلك غير جائز لأنه حرام ، وحكى عن الفضيل أنه وقع في يديه درهمان فلما علم أنهما من غير وجههما رماهما بين الحجارة وقال : لا أتصدق إلا بالطيب ولا أرضى لغيري ما لا أرضاه لنفسي ؟

فنقول : نعم ذلك له وجه احتمال ، وإنما اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس : فأما الخبر فأمر رسول الله بالتصدق بالشاة المصلية التي قدمت إليه فكلمته بأنها حرام ، إذ قال رسول الله : « أطعموها الأسارى» والحديث قال فيه العراقي : رواه أحمد وإسناده جيد ولما نزل قوله تعالى : الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) [الروم: 1 ،2] ، كذبه المشركون وقالوا للصحابة : ألا ترون ما يقول صاحبكم ؟ يزعم أن الروم ستغلب ، فخاطرهم – أي راهنهم – أبو بكر رضي الله عنه ، بإذن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر بما قامرهم به قال –صلى الله عليه وسلم- : « هذا سحت فتصدق به » وفرح المؤمنون بنصر الله، وكان قد نزل تحريم القمار بعد إذن الرسول له في المخاطرة مع الكفار .

وأما الأثر فإن ابن مسعود اشترى جارية فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن ، فطلبه كثيرًا فلم يجده ، فتصدق بالثمن وقال : اللهم هذا عنه إن رضي ، وإلا فالأجر لي ، وروي أن رجلاً سولت له نفسه فغفل مائة دينار من الغنيمة ثم أتى أميره ليردها عليه فأبى أن يقبضها وقال له : تفرق الجيش ، فأتى معاوية فأبى أن يقبض ، فأتى بعض النساك فقال ادفع خمسها إلى معاوية وتصدق بما بقى ، فلما بلغ معاوية قوله تلهف إذا لم يخطر له ذلك ، وذهب أحمد بن حنبل والحارث والمحاسبي وجماعة من الورعين إلى ذلك .

وأما القياس فهو أن يقال : إن هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلى خير ، إذ قد وقع اليأس من مالكه ، وبالضرورة يعلم أن صرفه إلى خير أولى من إلقائه في البحر ، فإذا رميناه في يد فقير يدعو لمالكه حصل المالك بركة دعائه ، وحصل للفقير سد حاجته ، وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في التصدق لا ينبغي أن ينكر ، فإن الخبر الصحيح أن للغارس والزارع أجرًا في قول القائل : لا نتصدق إلا بالطيب فذلك إذا طلبنا الأجر لأنفسنا ، ونحن الآن نطلب الخلاص من المظلمة لا الأجر ، وترددنا بين التضييع وبين التصدق ورجحنا جانب التصدق على جانب التضييع .

ويستأنس للقول بجواز توجيه المال الحرام إلى منفعة المسلمين إذا لم يعرف صاحبه ، بما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع المتسول الذي طلب منه طعامًا فأحاله على صحابي فأطعمه ، ثم عاد يسأل فوجده دون حاجة ، ومعه زاد كثير ، فأمر بطرحه أمام إبل الصدقة لأنها منفعة للمسلمين .

وجاء في تفسير القرطبي ما نصه : قال علماؤنا : إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربا فليردها على من أربى عليه ، ويطلبه إن كان حاضرًا ، فإن أيس من وجوده فليتصدق بذلك عنه ، وإن أخذ بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه ، فإن التبس عليه الأمر ولم يدرك الحرام من الحلال مما بيده فإنه يتحرى قدر ما بيده مما يجب عليه رده ، حتى لا يشك أن ما يبقى قد خلص له فيرده من ذلك الذي أزال عن يده إلى من عرف ممن ظلمه أو أربى عليه ، فإن أيس من وجوده تصدق به عنه ، فإن أحاطت المظالم بذمته وعلم أنه وجب عليه من ذلك مالا يطيق أداءه أبدًا لكثرته فتوبته أن يزيل ما بيده أجمع ، إما إلى المساكين وإما إلى ما فيه صلاح المسلمين ، حتى لا يبقى في يده إلا أقل ما يجزئه في الصلاة من اللباس ، ما يستر العورة وهي من سرته إلى ركبته ، وقوت يومه ، لأنه يجب له أن يأخذه من مال غيره إذا اضطر إليه وإن كره ذلك من يأخذه منه .

وفارق ها هنا المفلس في قول أكثر العلماء ؛ لأن المفلس لم يصر إليه أموال الناس باعتداء ، بل هم الذين صيروها إليه ، فيترك له ما يواريه وما هو هيئة لباسه ، وأبو عبيدة وغيره يرى ألا يترك للمفلس من اللباس إلا أقل ما يجزئه في الصلاة وهو ما يواريه من سرته إلى ركبته ، ثم كلما وقع بيد هذا شيء أخرجه عن يده ولم يمسك منه إلا ما ذكرنا حتى يعلم هو ومن يعلم حاله إنه أدى ما عليه .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.BOKRA.NET
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 713
العمر : 25
الموقع : http://arobe.all-up.com
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 3   الجمعة مارس 21, 2008 8:50 am

مشكووووووووووووووووووووووور

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arobe.all-up.com
 
تساؤلات شرعية في قضايا التأمين 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز شباب العروب :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: