منتديات مركز شباب العروب
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحركة الاسلامية في تركيا بين (الاربكانية) و ( الاردوغانية) 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرفيق ابو مارسيل
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 43
العمر : 24
الهواية : ---------
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: الحركة الاسلامية في تركيا بين (الاربكانية) و ( الاردوغانية) 3   الخميس مارس 13, 2008 10:01 am

لن نتوقف طويلا عند ملابسات تأسيس حزب العدالة والتنمية وما أحاط به من اتهامات قاسية من قبل القادة التاريخيين للحركة الإسلامية والتي وصلت إلى حد الاتهام بالعمالة لأمريكا وإسرائيل والادعاء بأن الورقة التأسيسية للحزب قدمت للسفارات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية قبل أن تقدم للدولة التركية.. مثل هذه الاتهامات تبدو على قسوتها متوقعة في الحركات الأيديولوجية التي كثيرا ما تعمد إلى تخوين مخالفيها والخارجين عليها.
لكننا سنتوقف عند معالم المشروع الذي يطرحه حزب " العدالة والتنمية " والذي سيظهر- عند التحقيق- على النقيض تماما من مشروع الحركة الإسلامية الأم في نسختها الأربكانية.
مباشرة وقبل أن يحصل الحزب على وضعه القانوني أكد قادة العدالة والتنمية أنهم خلعوا عباءة الحركة الإسلامية (مللي جورش: الراي الوطني) وأن حزبهم هو حزب يميني محافظ لا صلة له من قريب أو من بعيد ب " الإسلامية"..ولم يتوقف الأمر عند التصريحات التي يمكن أن تكون موضوعا للشك أو المرواغة فقد اتبع الحزب سياسة مخالفة تماما ليس لما كانت عليه الحركة بل ولأي حزب يمكن أن يكون له من " الإسلامية " نصيب.
في المجال الديني الذي كان دائما نقطة الضعف قدّم العدالة والتنمية تنازلات مؤثرة هربا من تهمة " الإسلامية " التي تلاحقه فأبقى على الحظر المفروض على طلاب مدارس الأئمة والخطباء من دخول الكليات العلمية والنظرية، وأبقى علي الحظر المفروض على دخول المحجبات في الجامعات وكان أقصى ما فعله رئيس الحزب رجب طيب أردوغان أن أرسل بابنتيه للدراسة في أمريكا. بل إن الحزب أرسل في تقريره للمفوضية الأوربية لحقوق الإنسان نفيا قاطعا لأن تكون قضية الحجاب موضوعا لانتهاك حقوق الإنسان..وصرح نائب رئيس الوزراء بأنها لا تمثل مشكلة إلا عند 1.5% من الشعب التركي !
ووافقت حكومة العدالة والتنمية على مطالب الاتحاد الأوربي بإسقاط العقوبات القانونية في حق الزنا حيث كان فعلا مجرما بنص القانون التركي.. أكثر من هذا فقد صدرت ترجمات للقرآن الكريم أسقطت فيها الآيات التي تتحدث عن الجهاد أو اليهود والنصاري... إن مسلسل التنازلات يلخصه ما قاله عبد الله جول الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية: لقد انهارت حضارتنا الإسلامية ولابد من تغيير قيمنا تبعا للواقع الجديد!
أما في الملف الاقتصادي الذي قال الحزب أنه سيكون محور تركيزه بعيدا عن الجدل الديني.. سنلاحظ أن الحزب تبنى سياسة اقتصادية تقوم على الإدماج التام لتركيا في الاقتصاد العالمي وربطها بقوي الرأسمالية الغربية الكبري دون أي مساحة للاستقلال أو حتى المناورة .. ربما نجح الحزب في رفع معدل النمو الاقتصادي وتثبيت سعر صرف العملة الوطنية ( الليرة ) التي كانت في انهيار مستمر.. وربما أعاد للاقتصاد التركي بعضا من الاحترام الذي أهدرته الحكومات السابقة فأفقدت العالم الثقة فيه.. لكن الثمن كان غاليا.
لقد ربطت حكومة العدالة والتنمية تركيا وإلى غير رجعة بمراكز الهيمنة الغربية التي أنعشت الاقتصاد التركي ولكن جعلته هشا خاضعا بالكلية لدوائر النفوذ والمال في الغرب.. تقول المؤشرات إن 65 مليار دولار من حجم تعاملات البورصة لمستثمرين غربيين وكلها أوراق مالية لا صلة لها بالاستثمار الحقيقي، وهو ما يهدد الاقتصاد التركي بتكرار تجربة جنوب شرق آسيا أو انهيار النمور الآسيوية في حال رغبة بعض كبار المستثمرين في فعل ذلك.
كما أن 70% من ودائع البنوك التركية هي ودائع غربية تدفع عليها البنوك التركية فوائد هي الأكبر من نوعها في أوربا ( تصل 15 % )..ولن نتوقف طويلا عند قضية الفوائد من الناحية الشرعية بعدما أكد طيب أردوغان أنه لا مفر من الفوائد لبناء الاقتصاد.. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع حجم ديون البلاد من 221 مليارا قبل خمس سنوات إلى 383 مليارا.
ورغم ارتفاع معدلات النمو في الاقتصاد التركي في فترة حكم العدالة والتنمية والتي انعكست على شعور المواطن التركي معها بالاستقرار إلا أنها لم تعكس تحسنا في وضع هذا المواطن بقدر ما ذهبت ضحية سوء توزيع الدخل بسبب هيمنة رجال الأعمال الذين امتصوا هذا النمو وهو ما يمكن أن نفهمه من الإحصاءات الأخيرة التي نشرتها مجلة فوربس عن أغنى أغنياء العالم حيث ارتفع عدد المليارديرات الأتراك في السنوات الخمس الأخيرة إلى 24 مليارديرا بدلا من 6 فقط قبل حكم العدالة والتنمية.
أما في السياسة فقد تراجع رجب طيب أردوغان عن خط التوجه شرقا ( جوهر مشروع أربكان ) بدعوى أنه يسبب الاستقطاب الدولي فجمّد مشروع الثمانية الإسلاميين الكبار وأدخل تركيا في أوثق تحالف لها مع الولايات المتحدة بهدف دعمه في مشروعه البديل: اللحاق بقطار الاتحاد الأوربي.
لقد قبل أردوغان مشروع الشرق الأوسط الكبير بكل تفاصيله بل أعلن دعمه الكامل له وسعيه لتنفيذه حتى صار يعرف بعرّاب مشروع الشرق الأوسط الكبير، وصار يتحرك في المنطقة لدعم المشروع بحيث صار أحد أهم الوسطاء لترويج السياسة الأمريكية في المنطقة. لقد تبرعت حكومة العدالة والتنمية بعرض توصيل مياه نهري دجلة والفرات إلى إسرائيل وليس دول الجوار فقط ( سوريا والعراق وإيران )، كما سمح بفتح موانئي تركيا وشواطئها لقبرص الجنوبية نزولا علي إرادة الاتحاد الأوربي.
حتى والبرلمان التركي يعلن رفضه عبور الطائرات الأمريكية الأجواء التركية لضرب العراق عام 2003 كانت حكومة حزب العدالة والتنمية صاحبة الأغلبية فيه تسمح فعليا للقوات الأمريكية بضرب العراق سواء من قاعدة أنجرليك أو ميناء الأسكندرونة.
***
حين تناقشت مع بعض الصحفيين والباحثين الأتراك ومنهم أعضاء في حزب العدالة والتنمية أو مؤيدين له في هذا التحول في المشروع وسردت عليهم هذه الوقائع والأرقام.. لم يتقبلها البعض ولكن اتفق الجميع على أنه لا يصح قراءتها بل وقراءة التجربة كلها إلا في ضوء تعقيدات الوضع التركي والعالمي.
فليس بإمكان حكومة العدالة والتنمية الدخول في صدام قانوني ودستوري مع القوى العلمانية من أجل قضايا المحجبات أو طلاب مدارس الأئمة والخطباء.. ومن الأفضل إنجاز تعديلات عامة في قضايا الحريات يمكن أن تؤدي في النهاية إلى مناخ مناسب مستقبلا لطرح القضايا المتعلقة بالحريات الدينية.
ثم إن بلدا مثل تركيا ليس باستطاعتها تبني سياسة الاستقلال عن النظام الاقتصادي العالمي سواء فيما يتصل بالعلاقة مع المراكز والمؤسسات الاقتصادية العالمية كصندوق النقد الدولي أو الشركات العالمية أو فيما يتصل بأسس التعاون الاقتصادي العالمي.. كما أن الحكومة تبنت بالفعل سياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم العربي وآسيا وأفريقيا ولكن من دون أن تربط هذا الانفتاح بخطاب سياسي أو بشعارات دينية أو قومية، بل بالمصلحة الاقتصادية البحتة.
كما أن المعادلة الدولية الحالية تجعل من المستحيل على تركيا أو غيرها تبني سياسة مستقلة عن الولايات المتحدة فضلا عن أن تكون معارضة لها أو ساعية لعمل تحالفات ضدها.. وحتى الدول التي تبنى أربكان التعاون معها ( الثمانية الإسلامية الكبار ) هي دولة غير مستقلة في إرادتها السياسية وتكاد تكون خاضعة تماما للولايات المتحدة. والأفضل فهم التحركات الدبلوماسية التي تقوم بها حكومة العدالة والتنمية باعتبارها تهدف إلى إعادة هيبة تركيا وثقلها في المعادلة الإقليمية والدولية حتى لو بدت لاعبا محسوبا على الإدارة الأمريكية. وأنها مع التزامها التحالف الأمريكي إلا أنها تسعى لتحسين شروط هذا التحالف بما يحقق المصلحة الوطنية التركية.
***
هذه صورة للمشهد الإسلامي التركي عن قرب، قد تبدو فيها كثير من الغموض لكن الشيء المؤكد فيها أننا بإزاء رؤيتين مختلفتين بل وربما متناقضتين أيا ما كانت المبررات أو السياقات التي تحكم تجربة كل فريق.. فالخلاف بين الأربكانية والأردوغانية يتجاوز التعددية في المشروع الواحد إلى الانقسام من دون رجعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.abumarseel92.yoo7.com
admin
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 713
العمر : 26
الموقع : http://arobe.all-up.com
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحركة الاسلامية في تركيا بين (الاربكانية) و ( الاردوغانية) 3   الجمعة مارس 14, 2008 10:02 am

مشكور على المرور

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arobe.all-up.com
al3aned
غضو ذهبي
غضو ذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 373
العمر : 32
الهواية : الانترنت والسباحة
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحركة الاسلامية في تركيا بين (الاربكانية) و ( الاردوغانية) 3   الثلاثاء مارس 18, 2008 7:50 pm

مشكووووووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arobe.all-up.com
 
الحركة الاسلامية في تركيا بين (الاربكانية) و ( الاردوغانية) 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مركز شباب العروب :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: